الاثنين، 26 أكتوبر 2015

الاسكوبي

الأسكُوبي

(( 1264 ـ 1331 هـ ))

هو إبراهيم بن حسن بن حسين بن رجب الأسكوبي المدني. ألباني الأصل ونسبته إلى مدينة (سكوبيا) في يوغسلافيا حالياً، قدم جده حسين منها واستقر في المدينة، وصار والده أحد أئمة المسجد النبوي، وكان له اهتمام بالعلم ولديه مكتبة كبيرة.

ولد إبراهيم بالمدينة، وتعلم في مدارسها، وفي حلقات العلم بالمسجد النبوي، نظم الشعر كبيراً. وقام برحلات كثيرة إلى اليمن، ونجد، ومصر، والشام، والهند، وتركيا.

أجاد اللغات التركية، والفارسية، والأردية، وأقام بمكة جليساً لأميرها الشريف عون الرفيق وأحد شعرائه.

ثم عاد إلى المدينة وصار أحد أئمة المسجد النبوي مكان والده. درَّس الفقه والحديث والتفسير والمنطق وعلم الأدب والهيئة في حلقات المسجد النبوي، وبعد رحلته إلى تركية كتب قصيدته الشهيرة: (يا آل عثمان) التي ينتقد فيها بعض التوجهات السياسية للحكومة العثمانية، وقد أدت هذه القصيدة إلى سجنه، وكانت سبباً في شهرته أيضاً، ومن قوله في ظاهرة التغريب، و الثقة بالحكومات الغربية:

يا آل عثمان فالمغرور من غُرّا --- بأهـل أوربةٍ أوعهـدهم طُرَّا

أتأمنون لموتورين دينهـم --- أن يروا منكم فوق الثًّرى حُرا

تمالؤوا فخذوا حذراً فإنهم --- يرون إبقاءكم بين الورى ضرُا

شعره يتردد بين التقليد، والنزوع إلى التجديد، يعتبر رائد شعراء جيله في الحجاز ببعض الأغراض الجديدة التي طرقها وبعض الصور الجميلة، ولكن إذا نُسب إلى شعراء عصره في بعض البيئات العربية الأخرى كمصر والشام فإن مكانته الشعريه تتضاءل كثيراً، فلم يستطع أن يبلغ مكانة الرواد أمثال شوقي، وحافظ، الزهاوي، والرصافي، واليازجي.

له شعر كثير جيد موضوعه الرئيسي المديح ثم الغزل والقضايا السياسية، له ديوان شعر مخطوط، وقد حققه ونشره أخيراً الدكتور محمد الخطراوي.

توفي سنة 1331 هـ ـ 1913م.